تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
204
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
المطالب في حين التحصيل . الحاصل قال صاحب الكفاية لا مجال هاهنا الّا لأصالة الاشتغال اى لا يجرى هنا الاصالة البراءة لان البراءة تجرى في مورد الذي يكون الشك في التكليف مثلا إذا كان في الأقل والأكثر غير الارتباطيين الشك في التكليف تجرى البراءة . اما إذا علم التكليف فلا يجرى هنا الاصالة البراءة بل تجرى اصالة الاشتغال اى يجب اتيان المشكوك حتى يخرج المكلف عن عهدة التكليف مثلا يعلم المكلف اشتغال ذمته بالصلاة لكن لا يعلم أنها مركبة من عشرة اجزاء أو من اثنين عشرة جزءا فيستلزم الاشتغال اليقيني البراءة اليقينية ولا تجرى البراءة ان كان دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . قوله : ولو قيل بالأصالة البراءة فيما إذا دار الخ . هذا كلام الشيخ في الرسائل اى قال الشيخ ان العلم في مسئلة دوران الأمر بين الأقل والأكثر منحل إلى علم تفصيلي وإلى وجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر فتجرى البراءة فيه . قال صاحب الكفاية لا تجرى البراءة لوجود الفرق بين هذه المسألة اى مسئلة الأقل والأكثر وبين المقام لان العقل يحكم في المقام باتيان ما يقطع بحصول الغرض . ان قلت هل تجرى البراءة الشرعية في المقام مثلا الناس في سعة مما لا يعلمون . قلت لا تقل ذلك لان الرفع يكون بيد الشارع فيما كان وضعه بيد الشارع وقد علم أنه لا يكون وضع قصد الامتثال بيد الشارع اى ظهر في السابق عدم اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر شرعا اى لم يجعل الشارع قصد الامتثال في متعلق الأمر فلم يك رفعه بيد الشارع بعبارة أخرى انما تجرى اصالة البراءة الشرعية فيما كان وضعه ورفعه بيد الشارع معا ولا يكون في المقام كذلك . ولا يخفى ان الشارع يرفع ما كان وضعه بيده إذا لم تصح اصالة البراءة شرعا فظهر انه تكون عقلية .